• ×

05:02 صباحًا , الإثنين 13 صفر 1443 / 20 سبتمبر 2021

حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام


التاريخ منذ 3 أسبوع 05:24 مساءً
قمر هوى (في وفاة الدكتور أحمد بن يحيى البهكلي رحمه الله)
image

عندما نتحدثُ عن رجلِ الوفاءِ ورجلِ النبلِ والخلق، تتقازمُ الكلماتُ أمامَ هذا الجبلِ الأشمِّ العلمِ البارزِ والأديبِ المفوَّهِ والأكاديميِّ المرموقِ، فهو هامةٌ وقامةٌ في منطقةِ جازانَ بل هو قامةٌ من قاماتِ الوطنِ، وقد بذلَ جزءاً كبيراً من عمرِه في خدمةِ الوطنِ في عددٍ من المجالاتِ، وهو شخصيةٌ مرموقةٌ ورجلٌ له باعٌ كبيرٌ في التعليمِ، وقد كانَ عميداً لكليةِ المعلمينَ بجازانَ، وأذكرُ قصةً له عام ١٤١٩ هجري حيثُ كنتُ مع والدي في مكتبةٍ في كليةِ المعلمينَ وكانَ والدي حفظهُ اللهُ يتحدثُ معه عن مواضيعٍ شتى، فقال له والدي: كلياتُ المعلمينَ مستقبلُ خريجيها مضمونٌ بالحصولِ على وظيفةِ معلمٍ، قال الشيخُ أحمد البهكلي لوالدي: يا شيخُ محمد المستقبلُ بيدِ اللهِ عزَّ وجل ، كما أن هناك موقفاً أخرَ وهو أنني ذات يومٍ اتصلت به للحصولِ على وثيقةٍ قديمةٍ خاصةٍ بالبهاكلةِ، فما كان منه إلا أن زودني بها مشكوراً رحمه اللهُ،

والشيخُ البهكلي من الشخصياتِ الأدبيةِ والشعريةِ في منطقةِ جازانَ، وهو ممن يشارُ إليهم بالبنانِ
وقد عملَ مدةً في التعليمِ وتخرج على يديه في التعليمِ رجالٌ يشارٌ إليهِم بالبنانِ..

وفي نهاية حديثي أدعوا لوالدِنا الشيخِ أحمدَ بن يحيى البهكلي بالرحمةِ والمغفرةِ وان يسكنه اللهُ فسيحَ جناتِه إنا لله وإنا إليه راجعونَ، وعزائي لأبنائهِ وإخوانِه وأقاربِه وَمحبيه، فعظمَ اللهُ أجرَهم وأحسنَ اللهُ عزاءَهم، وهذه قصيدةٌ كتبتُها في يومِ وفاتهِ صبيحةِ يومِ الأربعاءِ الموافق ١٦ / محرم /١٤٤٣ هجري أقول فيها:

قصرٌ هوى فاغبرتِ الأجواءُ = ولموتِه ضاقتْ بنا الأنحاءُ

جازانُ تخرجُ في صبيحةِ يومِها = بوفاتِه حزنُ الجميعِ وفاءُ

في قمةِ الأدبِ العظيمِ فعالُهُ = فله المحبةُ في القلوبِ صفاءُ

فهوَ الذي بالشعرِ يعلو صوتَهُ = ومُجالسٌ للشعرِ فيهِ ضياءُ

رجلٌ تسامَى في السماءِ بنبلِهِ = يعلو بسمتٍ جمالِهِ الأدباءُ

فلقد وجدتُ مكارماً بصفاتِهِ = والناسُ في كلِّ البقاعِ ثناءُ

فهو السليلُ لأسرةٍ تعلو على = كلِّ المحافلِ بالنُّهى عظماءُ

مِن آل بهكلِ في السماءِ نجومُها = والعلمُ أصلُ كمالِهم وعطاءُ

والحزنُ في أرضِ الجنوبِ لموتِهِ = يبكي عليهِ صباحُنا ومساءُ

فلَأحمدٌ رجلُ الفضائلِ والتقى = كلُّ المودةِ رحمةٌ ودعاءُ

فلابنِ يحيى دعوةٌ ندعو بها = وسحائبُ الرحماتِ تلكَ جزاءُ

وبجنةِ الفردوسِ حسنُ وفادةٍ = وسعادةٌ بِشرٌ لهُ ورخاءُ


تعليقات 0 إهداءات 0  183
التعليقات ( 0 )

القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:02 صباحًا الإثنين 13 صفر 1443 / 20 سبتمبر 2021.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET