• ×

08:01 صباحًا , الإثنين 16 ذو الحجة 1442 / 26 يوليو 2021

حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام


التاريخ 1442-07-16 08:27 مساءً
(مثل ومعنى) العنز اللي تحفر عن السكين
العنز اللي تحفر عن السكين :

هذا المثل من أمثال العرب القديمة ومن أشهرها وله قصة محفوظة ومذكورة في الكثير من المصادر من أمهات الكتب العربية القديمة فقد تناقلته الكثير من كتب الأمثال وكتب الأشعار والقصص بل وذكر في أغلب المصادر الأخر ككتب التاريخ وكتب الأنساب وغيرها. انتقل إلينا بالنقل الشفهي حتى سمعناه من آخر جيل عاصرناه، وهو ليس الوحيد بل سبق أن استعرضنا قبله الكثير من الأمثال العربية وبقي أيضاً الكثير الذي لم نستعرضه بعد . كما أكدنا على قدم هذا المثل وقدم قصته فقد ذكره الزمخشري في الجزء الثاني من كتاب المستقصى في أمثال العرب في الصفحة 59 حيث قال: حتفها تحمل ضأن بأظلافها: قاله حُرَيِّث بن حسان الشيباني لقيلة التميمية حين قدحت بأمره بين يدي النبي الله صلى الله عليه وسلم لما سأله أقطاع الدهناء ففعل وكان قد حملها إليه والمعنى أن الضأن تبحث بأظلافها عن المدية فتذبح بها فتحمل حتفها بأظلافها إلى نفسها وتجره إليها، وقيل إذا سمنت ذبحت فكأن شحومها التي تحملها وتمشي بها هي حتفها لأنها سبب ذبحها، يضرب في جالب الحين على نفسه، قال أبو الأسود الدؤلي:

فلا تك مثل التي استخرجت = بأظلافها مدية أو بفيها

فقام إليها بها ذابح = ومن تَدع يوماً شعوباً يجيها

فضلت بأوصالها قدرها = تحشي الوليدة أو تشتويها

هذا قول الزمخشري وروايته لقصة المثل. وقد وجدت في الجزء الحادي عشر من كتاب الأغاني لأبي فرج الأصبهاني القصة نفسها مع بعض الاختلاف الطفيف وأبيات لعدة شعراء وتلك الأبيات يوافق ما فيها القصة التي نعرفها وأنها عنز وليست نعجة وأنها أخرجت السكين أثناء بحثها بيدها في الأرض أي أثناء حرثها في الأرض .وقد أشار إلى المثل وقصته كثير من شعراء العرب ، منهم زياد الأعجم حيث قال:

يا كعب لا تك كالعنز التي بحثت = عن حتفها وجناب الأرض مربوع

وقال أمية بن الأسكر لطارق الخزاعي:

لعمرك إني والخزاعي طارقاً = لنعجة عاد حتفها تتحفر

أثارت عليها شفرة بكراعها = فضلت بها من آخر الليل تجزر

ومن الصيغ التي ورد بها مثلنا ما جاء في الجزء الثاني منكتاب معجم الأمثال العربية القديمة وهو قولهم: لا تكن كالعنز تبحث عن المدية. وقال الزمخشري: كالعنز تبحث عن سكين جزارِ. وهو من قول الكميت:

أبلغ يزيد وإسماعيل مالكه = ومنذر وأباه شر إستارِ

وخالداً خالد الكوَّات إنكم = كالعنز تبحث عن سكين جزارِ

قال : وأصله أن رجلاً وجد شاة فأراد ذبحها فلم يظفر بسكين وكانت مربوطة فلم تزل تبحث برجليها حتى أبرزت سكيناً كانت مدفونة فذبحها بها . ويروى كالباحثة عن حتفها بظلفها. ويروى : كالباحث عن الشفرة، قيل: معناه أنه طلب معاشاً فقط على شفرة فغفرته يراد الصيد الواقع في الحبالة ويروي كالباحث عن الجرة وهي عصا تربط إلى حبالة ويغيب في التراب فيها وتر فإذا دخلت يد الظبي في الحبالة انعقد الوتر في يده فإذا وثب ليفلت ضرب بتلك العصا يده الأخرى ورجله فكسرها فتلك العصا هي الجرة ، وقال حسان بن ثابت:

ولا تكن كالشاة التي كان حتفها = بحفر ذراعيها فلم تر معفرا

يضرب في حاجة تؤدي صاحبها إلى التلف،وفي حين يورط فيه الرجل نفسه. قال:

فإن بجيراً وأشياعها = كما تبحث الشاة إذ تنألِ

أثارت عن الحتف فاغتالها = فمر على حلقها الغُوَلِ

تعليقات 0 إهداءات 0  466
التعليقات ( 0 )

القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:01 صباحًا الإثنين 16 ذو الحجة 1442 / 26 يوليو 2021.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET