• ×

06:05 صباحًا , الإثنين 4 صفر 1442 / 21 سبتمبر 2020

حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام


التاريخ 1441-12-11 03:33 مساءً
ياليت لي رقبة طول رقبة النعامة
سحر البيان يشد الانتباه، وتمحيص الأخبار يظهر الفرق بين الإشاعات والحقائق، وقديما قيل "وما آفة الأخبار إلا رواتها".

وهناك أشياء إذا خرجت لا يمكن أن تعود لمكانها، ومنها الكلمة إذا خرجت في بعض الظروف المفاجئة.. لذلك ( الشراري) قال : (ياليت لي رقبة طول رقبة النعامة) فهل سمعت بهذه الجملة من قبل وهل تعرف القصة وراءها، دعونا نتشرف في إطلاع الجميع عليها، حيث قال "الشراري" موضحاً شدة ندمه حين لسانه وافق تسرعه في القول، متمنياً أن تكون رقبته طويلة بحيث تأخذ الكلمة مسافة قبل أن تصل إلى الطرف المقابل، فأصبحت تلك الجملة مثلأ يدل على فضل التروي في الكلام قبل خروجه من اللسان، لينظر في معنى الكلمة واستبدالها بأخرى عند الحاجة لتكون مطابقة لأهداف ما يريد المتكلم، وحمايتها من التأويل الخاطئ.

وهكذا في بعض المواقف الصعبة يتمكن عقل من له الرأي والمشورة من الاقناع فيتوقف المستمع مبهوراً قائلاً يا (لبساطة الجواب .. وعظم المعنى.. !)

والجملة المكونة من حروف قليلة موجزة تصدر عن الأذكياء، لتكون مثلاً يعبر عن حادثة أو قصة قد تكون طويلة، والمثل سماعه يغني عن الشرح والتفصيل الممل، وكمثال على ذلك قصة الأعرابي القادم من الصحراء حين شاهد أثناء سفره بيوتاً في مضارب الباديه ففرح "إذ كان طاوياً" فنزل في ضيافة احدهم، حيث سوئِل وقت حضور المائدة عن أخباره، فأجاب قائلاً : (عند شوف الطعام .. ينسى الكلام..!).

والمؤمن مأمور بأن يتبين إذا جاءه نبأ في وقته وقبل أن يفوت أوانه، ويجب عليه تحري الصدق والالتزام به بجميع الأحوال، بجدية تامة لا يخالطها هزل، لأن الأنباء من المسائل ذات التأثير على العقول وقد يترتب عليها أفعال تنعكس سلباً أو إيجاباً على ما يلامس المصالح العامة للمجتمع.

والحذر كل الحذر من اعتماد المعلومة الخطأ، لأن كل ما سوف يترتب عليها من إجراءات نهايتها إلى الفشل التام..!

والحمد والشكر لله الهادي إلى سبيل الرشاد، واليقين إن ذكر الله سبحانه وتعالى يزرع في قلوبنا الطمأنينة وفي نفوسنا السكينة وبرحمته يدبر الحياة.

تعليقات 0 إهداءات 0  198
التعليقات ( 0 )

القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:05 صباحًا الإثنين 4 صفر 1442 / 21 سبتمبر 2020.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET