• ×

06:23 صباحًا , الإثنين 4 صفر 1442 / 21 سبتمبر 2020

حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام


التاريخ 1441-11-21 05:12 صباحًا
بروتوكولات..!
تتساوى الفرص بين الخسارة و الربح فتختار المقايضة بأقل الربح أو الرضى بأقل الخسائر !!
ولايستوي ذلك إلا للفاهم الحاذق، وذلك إن وقع الفأس بالرأس أو يقع في فخ المفاجئة و هذا هو السبيل الذي ينطوي عليه بناء هذا المقال !
لقد تفاجأ العالم بالفايروس وبغت به بوقت وجيز و ربما بهت من فضاعة ما آل إليه المجتمع و الدول و العالم بأسره ، فالناس في قرارة تعاملاتها تخالف ما تتحدث عنه في إعلامنا و بين حالاتنا في التواصل الإجتماعي و يتضح جلياً في دخولنا لوزاراتنا أو التجمعات العامة "نعود بحذر " ولكن أين الحذر !! ، إن ما نشاهده من التقيد بالبروتوكولات بلا شك أيها السيدات و السادة يخضع الى قوة قاهرة واضحة للعيان ، وإلا فأين البروتوكول الشخصي و أين المحفز له ، لا يسأم الإنسان من دعاء الخير فيرزقه الله رزقاً و يحمدالله إما بوليمة دسمة ، أو مناسبة يدعو أحبائه ، فيجتمع على الصينة عشرة أو يزيد ، يرتصون الكتوف لأكل الكتوف و ينهشون و يتقاسمون الشحوم و اللحوم، و إذا حضرت الصلاة تباعدو.! يعرفون أن التباعد يقيهم الإنتقال والعدوى ، صدقوا أيها القُراء أنهم يلبسون الملاثم أيضاً ! ، وعند مغاسل المعزب يتضاحكون و يتجاوبون طرباً ، هذه عاداتنا في معظم ما يدور حولنا في الإجازة و هذه عادة غير عادلة والله، يقيمون للتعليمات الصحية و الإجراءات الإحترازية وزنها ، وفي الخلوات ينطحون الخشم بالخشم و يلامس بالسلام الخد بالخد.

نحن العرب من أفضل و أدهى البشر و عندنا من الأحاديث مايثبت ذلك " لايلدغ مؤمن من جحر مرتين " و يقول الطاهر بن عاشور : الإيمان يزيد الفطنة ، لأن أصول اعتقاده مبنية على نبذ كل ما من شأنه تضليل الرأي ، وطمس البصيرة، نحتفظ برباطة الجأش عند المصيبة و ما أجدر أن نحافظ على سلامتنا وسلامة غيرنا ولا تقع -بإذن الله- مصيبة العدوى.

الإعتذار لكم عن طول المقال ولكن نرجو أن لا تطول أيام الكورونا ، ولنشعر بهذا الهاجس الداخلي و البرتوكول الشخصي ، لماذا نخاطب العقل و ننسى احتياجنا لمصارحة أنفسنا بأننا مقصرون في التباعد الإجتماعي.

كتبه من عمق الكلمة..

تعليقات 0 إهداءات 0  396
التعليقات ( 0 )

القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:23 صباحًا الإثنين 4 صفر 1442 / 21 سبتمبر 2020.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET