• ×

01:26 صباحًا , الجمعة 6 ربيع الأول 1439 / 24 نوفمبر 2017

حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام


الطب الشرعي يكشف حقيقة بقايا «رفات» توسعة المسجد الحرام

التاريخ 1436-02-26 06:51 صباحًا
مكة المكرمة - نبض الشمال :
 
يبدأ الطبيب الشرعي بمنطقة مكة المكرمة خلال اليومين القادمين الكشف الطبي على الرفات والعظام التي عثر عليها في مواقع الحفر لصالح مشروع توسعة المطاف بالمسجد الحرام جهة باب الملك عبدالعزيز، لتحديد ما إذا كانت عظامًا بشرية أوحيوانية وكانت الأدلة الجنائية بالعاصمة المقدسة، أعادت ظهر أمس العظام التي بعثت بها قوة أمن المسجد الحرام أمس الأول، إلى قوة أمن المسجد الحرام لإحالتها إلى الشؤون الصحية لتكليف الطبيب الشرعي بالكشف عليها، كونه هو المعني بتحديد نوعيتها وما إذا كانت رفات بشرية أوحيوانية.
وعلمت مصادر أن العظام إذا ثبت أنها رفات بشرية سيحال الأمر للمحكمة العامة لتشكيل لجنة برئاسة أحد القضاة وعضوية هيئة الأمربالمعروف والنهي عن المنكر، والرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام وإمارة منطقة مكة المكرمة وأمانة العاصمة المقدسة لدراسة الموضوع والرفع بتقرير لسماحة المفتي العام للمملكة لإصدار التوجيه فيها.
وقال وكيل أمين العاصمة المقدسة للخدمات المهندس عبدالسلام بن سليمان مشاط أن الأمانة لم تتلق أي معلومات أوتقاريربخصوص ماتم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام عن اكتشاف مقبرة أورفات داخل المسجد الحرام، ولم يتبين هل هو لإنسان أوحيوان، مشيرًا إلى أنه إذا ثبت أن الرفات لإنسان ستشارك الأمانة ضمن اللجنة، التي ترفع تقريرها لسماحة المفتي العام للمملكة كإجراء متبع في مثل هذه الحالات.
واتصلت المصادر بوكيل الرئيس العام المساعد للخدمات بالمسجد الحرام مشهور المنعمي، وقال إنه لاعلم له بما تم تداولته وسائل التواصل.. وحاولت(المدينة) الاتصال بالمتحدث الإعلامي للرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام أحمد محمد المنصوري، ولم يرد على الاتصالات وبعثنا برسالة sms ولم يرد عليها حتى مثول الصحيفة للطبع.
وحول إمكانية وجود مقبرة في مواقع توسعة المطاف، أم لا، يقول الدكتورصالح بن سعد اللحيدان المستشار القضائي الخاص وأستاذ كرسي القضائي الجنائي وعضو اتحاد المؤرخين العرب: من خلال دراسة التاريخ عند الأقدمين أيام جرهم وقريش، وما كان قبلهم من الأمم التي سادت ثم بادت.
كانت الكعبة محصورة من جميع الأطراف وليس المسجد الحرام، محصورة فيما يقارب خمسة عشرمترًا فقط للطواف، وكان المسجد الحرام في الجاهلية ضيقًا مبنيًا من الحجر، ومن الطين المقوي وأحيانًا من الطين المحروق، وعلى حدود زمزم فقط بخلاف ماذكره بعض المؤرخين، وكانت العربان تأتي من جزيرة العرب ومن خارج جزيرة العرب، وكانت تنيخ الإبل في نفس المسجد الحرام، بل كان بعضهم يطوف على الإبل وبعضهم يطوف على سائمة الخيلالفرس والحصانطوافًا، كما يطوف المسلمون الآن بالأرجل، ففي السنوات التي مضت في الجاهلية على عهد جرهم وماكان قبلهم، نزلت سيول دخلت حتى إلى جوف الكعبة، لأنها في مكان منخفض في وسط مكة وتعتبر مركز ارتكاز تلتقي فيها الأودية.
يضيف: من هذه الحيثية التاريخية، التي تتبعتها منذ عشرين سنة، وجدت أن هناك وفيات من الرجال ومن النساء، وكذلك من الإبل المُعقلة، التي كانت تربط يدها اليمنى أو اليسرى حتى لاتهرب أو تعبث.
أكد أنه يجب عرض ماتم اكتشافه على الحمض النووي ولايحسن أن نتعجل بالإثبات ولا بالنفي، والحمض النووي يعتبر قرينة من القرائن وليس دليلا.. موضحًا أن كثيرًا مما يكون تحت الأرض حول الكعبة غالبه جرفته السيول من بهيمة الأنعام خاصة الإبل، وانطمر، من خلال عوامل التعرية، التي تراكمت من الأودية المجاورة فانطمرت كثير من الإبل، وكثير من الحمير والخيل والأغنام.
كما أن كثيرًا من المناوشات تكون بين بعض قبائل العرب في نفس المسجد الحرام، فيحصل نوع من القتل وأحيانًا نوع من الغيلة، بل إنه أثناء الزحام يسقط بعض كبارالسن من الإبل أوالخيل فيبعدونه قليلًا من الكعبة ويدفنونه هناك، يعني مايقارب 50 إلى 60 مترًا لأنهم يتسهالون في هذا في الجاهلية.
وأن كثيرا من العرب وهذا ثابت في السيرة وفي التواريخ القديمة كانوا ينحرون الإبل والبقر والغنم تقربًا إلى الأصنام قريبًا من الكعبة، وفي المطاف وقريبًا من الصفا والمروة فيتثاقلون من إبعادها، فلعلهم يطمرونها فتبقى مدفونة ثم تأتى السيول مرة أخرى وتطمرها وتلغيها بمعنى تتراكم عليها الأتربة، فتبقى هكذا.
قال: أنا شخصيًا أستبعد أن يكون هناك قبور كقبور، ولكن قد تكون هناك جثث بسبب انحدار السيول على بعض كبار السن في العهد الجاهلى.
ودعا الدكتوراللحيدان إلى عدم التعجل في النفي أو الإثبات، فلا بد من البحث إكلينيكيًا والحمض النووي، وحتى النتيجة يجب أن تعرض عرضًا جيدًا، على علماء مختصين.
وقال الدكتورفوازبن سفر الدهاس: المعروف أن المسجد الحرام والكعبة إذا سلمنا بوجود الأنبياء المدفونين، ووجود آدم وحواء أومن هذه الروايات الكثيرة، التي روتها كتب التاريخ خاصة الأزرقي والفاكهي، والحرم في ذلك التاريخ لايتجاوزأربعة أمتار حول الكعبة المشرفة، فتكون هذه المنطقة الموجود فيها العظام خارج المسجد، وحتى عهد الخلفاء الراشدين لم يكن المسجد قد وصل الى هذه المساحة.
ثم أن هذه العظام يجب أن يقف عليها مختصون لمعرفة زمن هذه العظام أو العصر الذي دفنت فيه، ولكن المعلوم لدى الجميع إذا كانوا يقصدون بهذه العظام أنها للأنبياء والرسل، فالأحاديث الصحيحة الواردة إن جثث الأنبياء لاتفنى، وإنما تبقى على حالها، وهذا مما يُضعف أنها مقبرة لعدد من الأنبياء، وربما تكون مقابر بشرية قديمة، لكن لايمكن تحديد زمنها مالم تخضع لفحوصات خاصة، والمهم أن حدود المسجد لم تبلغ مساحة موقع التوسعة الآن.


تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 205
التعليقات ( 0 )

القوالب التكميلية للأخبار

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:26 صباحًا الجمعة 6 ربيع الأول 1439 / 24 نوفمبر 2017.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET