• ×

01:45 مساءً , الخميس 29 محرم 1439 / 19 أكتوبر 2017

حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام


"الحيزان" الوسم الفترة الزمنية الأكثر أهمية لسكان شبه الجزيرة العربية

التاريخ منذ أسبوع 12:27 صباحًا
الجوف - نبض الشمال :
 
تحدث خبير الطقس والظواهر الطبيعية الأستاذ نزيه الحيزان عن "الوسم" قائلاً : أن الوسم ليس نجماً ولكن هو عبارة عن صفة لمنطقة ما نزل عليها الغيث فوسمها بسمة الخضره وهو فترة زمنية من العام تتسمُ بهطول الأمطار في أنحاء واسعة من شبه الجزيرة العربية وبلاد الشام تمتد بين ١٦ اكتوبر وحتى ٦ ديسمبر في فترة تمتد لـ ٥٢ يوماً؛ ويعدُ ما سبق هذا التاريخ من الوسم ويُعرف بإسم الثروي وهي الفترة التي تسبق دخول الوسم بعشرة أيام تقريباَ قبل أن نرى العلامة الدالة على دخول الوسم والمتمثلة في تعامد الشعرى اليمانية مع نجم سهيل فجراً في الجهة الجنوبية الشرقية من السماء.

وفي الوسم تعتدل الأجواء وتميل للبرودة ليلاً خاصة على مناطق شمال شبه الجزيرة العربية وبلاد الشام وتبدأ حركة المنخفضات الجوية بالتقدم نحو الجنوب لترتكز فوق حوض المتوسط بأمر الله وتتغير مع هذا التغير حركة السحب فنراها تتقدم من الغرب إلى الشرق تبعاً لحركة التيار النفاث؛ وقد تبدأ بواكير الوسم في أعوام متقدمة وفي أخرى تتأخر حتى نهاية اكتوبر وبداية نوفمبر وهذا يعتمد بعد مشيئة الله على عوامل عدة تحيط بمنطقتنا ويكون لها تاثيراً إيجابياً إما في التقدم أو سلبياً في التأخر.

وللوسم في شبه الجزيرة العربية نكهة خاصة وانتظار طويل بعد عناء صيف لاهب حيثُ تعتبر هذه الفترة من الفترات المحببة لكون الأجواء فيها معتدلة جميلة يبدا فيها التهيئة للإنتقال من حدثٍ إلى حدث؛ حيثُ يبدأ موسم هطول الأمطار وتغير الأجواء وتكثر فيها الكشتات والسمر والإلتفاف حول فاكهة الشتاء وأمطار هذه الفترة تعتبر باعثة لكل جميل سواءاً في النفس أو سِمة وأثراً على الأرض فتنبت الأرض بعد أمطار الوسم من كل زوج بهيج بالإضافة إلى أن مطر هذه الفترة المُبكر يساعدُ على ظهور الكمأ (الفقع) إن توالت الخيرات والرحمات بفضل الله سبحانه وتعالى؛ حيثُ يحتاج ظهور الكمأ على وجه الأرض لـ ٧٠ يوماً بعد أول وسمية مروية متتالية بمشيئة الله؛

وتتوالى بأمر الله النزولات العلوية والمتمثلة بالمنخفضات الجوية المباشرة أو الأخاديد المنزلقة أو موجات التبريد والتي يقابلها إندفاع الرطوبة البنائية والتي تلتقي بموجات التبريد العلوية فيحدث منها بعد أمر الله نشوء حالات عدم الإستقرار الجوي بالإضافة إلى الرياح وهي العامل المهم في هذه العملية الديناميكية التي قيضها الله حيثُ تنقل الرطوبة من مكان لأخر وتتغير بذلك قيم الضغط الجوي من مكان لأخر حسب درجة الحرارة في تلك المناطق؛ وهنا إعجاز في منظومة الغلاف الجوي؛ فسبحان من هيأ ويهيأ هذه العوامل لتتوائم مع بعضها البعض فيكون بذلك الوسم وموسم الأمطار والذي تكتسي بعده الأرض حلة جديدة؛ فينبت العشب وتهنأ الأنفسُ بهذه الرحمة.

ومطر هذه الفترة ينبت على إثره العشب سريعاً وتُربِّعُ الأرض مُبكراً؛ كون الأجواء معتدلة تساعد على نمو الأعشاب البرية بكثافة قبل دخول المربعانية واشتداد بردها والذي بدوره يؤثر على سرعة النمو ويُبطئه.

َللوسم أربعةُ منازل؛ عدد كلاً منها ١٣ يوماً؛ تبدأ بمنزلة العواء في ١٦ اكتوبر ثم السماك وذلك في ٢٩ اكتوبر ثم الغفر في ١١ نوفمبر وتنتهي بمنزلة الزبانا وذلك في ٢٤ نوفمبر.
تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 333
التعليقات ( 0 )

القوالب التكميلية للأخبار

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:45 مساءً الخميس 29 محرم 1439 / 19 أكتوبر 2017.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET