• ×

08:44 صباحًا , الأربعاء 21 ذو القعدة 1440 / 24 يوليو 2019

حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام


التاريخ 1436-04-29 11:57 صباحًا
سعود المطيري رئيس مركز الحماد .. وأيامه الأخيرة !
سعود المطيري رئيس مركز الحماد .. وأيامه الأخيرة !

كان ذلك راسخاً في مخيلتي وكنت سأكتب عنه ولو لم يمت "يرحمه الله" .. سمعت بذلك الرجل سعود المطيري رئيس مركز الحماد ولم ألتقيه قط سوى تلك اللحيظات وكأنها شريط عابرٌ سريع ، ففي إجازة نصف السنة قام جُل أهالي القريات بـ"التخييم" في منطقة "الخلاد" البرية القريبة من مركز الحماد التابع لمحافظة القريات وكنت وأسرتي ممن خيموا هناك لعدة أيام ، وفي يوم من الأيام نفذ الماء من المخيم فاتجهت نحو مركز الحماد لجلب الماء وبعض الحاجيات ، حيث كان يوجد خزان كبير بإحدى المحطات يتم بيع الماء من خلاله وكان الناس يمسكون دورهم على هذا الخزان للتعبئة منه والتزود بالمياه في "جراكنهم" وبراميلهم الصغيرة وقد إنتظمت معهم ممسكاً دوري ، وأثناء ذلك فإذا بصاحب سيارة جيب صالون نيسان يقوم بالمرور على الممسكون بدورهم بشكلٍ تراتبي متوقفاً عند كل فرد منهم طالباً منهم وبإصرار أن يدفع عنهم قيمة التعبئة وما يكون منهم إلا أن يذعنوا لطلبه بسبب إلحاحه الشديد وحياءً من هذا الرجل الكريم ، وما أن إنتهى من هذا الموقع حتى إتجه إلى السوبرماركت الخاصة بالمحطة وقام بالمبادرة بالدفع عن الناس هناك وهكذا بالمخبز الوحيد بالمركز ، فسألت الموجودين من يكون ذلك الرجل فأبلغني أحدهم أن هذا أبو فواز سعود المطيري رئيس مركز الحماد وأفادني هذا الشخص أنه يقوم على هذا الفعل بشكل يومي مقدماً خدماته للمحتاج وغير المحتاج راجياً من وراء ذلك الفعل مرضاة الله عز وجل .
هذه كانت المرة الأولى والوحيدة التي أرى فيها ذلك "الأجودي" الذي تردد ذكره الطيب على مسامعي .
سبحان الله أيام قلائل شاهدت فيها هذا الرجل وهو يقوم على عمل الخير وعرض المساعدة لعله يجد المحتاج صاحب الفاقة ، وعندما وردني نبأُ وفاته عاد بي شريط الذاكرة لموقفه هذا وقلت في نفسي سبحان الله يسابق لفعل الخير قبل وفاته وكأنه يعلم بقرب دنو أجلِهْ!
وهو يعرض الخدمة للناس "بحفوة" رأيت فيه الطيبة والوداعة والصدق والأناة والرغبة الصادقة بمد يد العون إنسان يرتاح له القلب لصدق مخاطبته لك بكل وداعة لا اعرفه ولم يسبق لي أن إلتقيته سوى تلك السويعة ولكن الناس شهود الله في أرضه عندما يمتدحوا لك شخصاً فقد أحبه الله لأن الناس لا تُجمعُ على محبة شخص إلا أن تكون صفات الكرم والرجولة قد إجتمعت فيه ، وأنا من خلال ما شاهدته في تلك الأثناء أنقلها هنا إنصافاً لذلك المشهد الصادق البعيد كل البعد عن التلميع والتشعيع والتسطيع ! رحم الله ذلك الرجل واسكنه فسيح جناته وأن يجعل ما كان يحث الناس على أن يقدمه لهم ساتراً بينه وبين النار يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم .

ناصر بن فريوان الشراري



تعليقات 2 إهداءات 0
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • 1436-04-29 02:13 مساءً ام عبدالله :
    اسأل الله أن يرحمه ويغفر له ويجعل مثواه جنات الخلد ، رجلٌ مشهود له بالخير
  • 1436-04-29 08:52 مساءً راعي شاص :
    اخوي ناصر صدقت فيما نطقت هذي الرجل صاحب نخوه وشهامه
    والله كنا نصطاد في حرة الحرة ومعنا صيد من الارانب والضباء
    وفجاءة ظهرت سيارتان من دوريات الاماره
    كان سعود المطيري ....وقف وراي ماراي...والله لم يعرف بنا احد ..الا انا من محافظة القريات .وقال انتم لم تروني وانا لم اراكم
    رحمه الله رحمة واسعة

القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:44 صباحًا الأربعاء 21 ذو القعدة 1440 / 24 يوليو 2019.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET