• ×

05:26 مساءً , الأحد 5 شعبان 1441 / 29 مارس 2020

حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام


التاريخ 1441-05-06 09:09 مساءً
قراءة في كتاب : (معالم في صوير - مساجد ومؤذنين) - للمؤلف "لافي بن هليل الرويلي"
image

معالم في صوير مساجد ومؤذنين من تأليف الأستاذ : لافي بن هليل الرويلي.. صدر بطبعته الأولى 1440هـ، عن دار تكوين للنشر وهو من القطع الصغير يقع في ثماني ومئة صفحة.

كتب مقدمة هذا الكتاب الشيخ : حمود بن متروك البليهد رئيس محاكم الجوف المساعد سابقاً تحدث من خلالها عن تاريخ الأئمة والمؤذنين في (الأزمنة الغابرة) حيث قال : إنهم (بدأوا بهذا العمل تطوعاً واحتساباً للأجر حتى عام 1362هـ عندما أمر الملك عبد العزيز رحمه الله بصرف راتب شهري للإمام أثنا عشر ريالاً و للمؤذن ست ريالات ثم رفعها بعد ذلك ستين ريالا للإمام وخمسين ريالا للمؤذن )وعن الكتاب تحدث البليهد قائلاً : (اطلعت عليه وقرأته من أوله إلى آخره فوجدته وافياً بالغرض المنشود).

ومن الملفت أن المؤلف لم يكتب مقدمة لكتابه يشرح فيها فكرته ومنهجه فيه إذ بدأ بنبذة عن مركز صوير قال فيها : (هي بلدتي وباكورة البحث) ، و بيّن موقعها بالنسبة لمدينة سكاكا المركز الرئيسي لإمارة منطقة الجوف، إذ تقع صوير في شمالها على مسافة ثلاثين كيلاً ويرتبط بها عدد من المراكز منها (زلوم-هديب-طلعة عمّار-الشويحطية -الرفيعة) بالإضافة لبعض القرى، واستعرض المؤلف تاريخ صوير عبر العصور مستشهداً بأبيات المتنبي عند هروبه من مصر ومروره بصوير حيث يقول :

إلى عُقدة الجوف حتى شَفَت = بماء الجُراويَّ بعض الصدا

ولاحَ لها صورٌ والصَّبَاح = ولاحَ الشَّغور لها والضَّحَا
ثم تطرّق لسكانها في الوقت الحالي من قبيلة الرولة، ثم ولج في الموضوع الأساس واستهله بالحديث عن الأذان في الإسلام وقال : إن المؤذنين رجالٌ ساروا على درب بلال بن رباح الذي يعتبر أول مؤذن في الإسلام.

ثم تحدث عن معنى الأذان لغة واصطلاحاً مع الاستشهاد بالأحاديث النبوية الشريفة الدالة على ذلك واختتم حديثه بمقولة لأحد الأطباء النفسانيين الألمان وهي : (إن كلمات الأذان الذي يدعو المسلمين إلى الصلاة ، تُدخل السكينة إلى قلب المريض النفسي حتى لو لم يكن يفهم معانيها) وهذه من المقولات التي تهمنا كمسلمين حيث نستشعر فيها أهمية هذا الصوت الذي ينادي للصلاح والفلاح بروحانية تخلب الألباب.

ثم انتقل المؤلف إلى الحديث عن المؤذنين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم حيث ذكر أن للرسول أربعة مؤذنين اثنين في المدينة هما:- بلال بن رباح ،و عمرو بن أم مكتوم القرشي، وبقباء سعد بن القرظ ،وبمكة أوس ابن مغيرة .

ثم تطرّق للاختلاف في الأذان بين الشافعي و أبي حنيفة، وأهل العراق، وأهل المدينة من حيث ترجيع الأذان وتثنية الإقامة.

ثم انتقل للحديث عن مراحل بناء المساجد في صوير فذكر أن أول من بنى مسجداً فيها هو شهاب الرويلي عام 1382هـ وكان من الحجر والطين، ثم تتابعت المساجد فيها ، منها من تبرع ببنائها مواطنون ابتغاءً للأجر مع توثيق تأسيس العديد من المساجد فيها.

وعن مساجد الجمعة ذكر أن صوير لم يكن فيها جامع لأداء صلاة الجمعة حتى عام 1397 إذ كان الناس قبل هذا التاريخ يجتمعون لأداء صلاة الجمعة في بيت شعر اُعد لهذا الغرض وبعد نهاية الصلاة يعاد طيّه من جديد حتى تم بناء أول جامع فيها وهو جامع الإمام علي ابن أبي طالب.

image

وعن المؤذنين في صوير فقد ذكر تراجم لبعض منهم. ثم أشار لأشهرهم حتى عام 1440هـ .

واستعرض بعد ذلك بعض المساجد في القرى المجاورة لصوير مثل : (زلوم - هديب - طلعة عمّار - الشويحطية -الرفيعة) وبعض القرى التابعة لصوير ويستعرض تاريخ تأسيسها والمؤذنين والأئمة فيها وكيف أن المؤذن كان ينادي للصلاة قبل أن تصل الكهرباء ومكبرات الصوت لهذه القرى حيث كان يصعد على تل صغير و ينادي للصلاة بصوت جهوري .

ومن تلك القرى التي استعرضها قرية الناصفة و هي غير مركز الناصفة التابع لمحافظة القريات ،و قرية الرفيعة وهي قرية أخرى غير التي تتبع لمركز الناصفة وتمنيت لو أن المؤلف أشار لذلك في الحاشية لكي لا تختلط الأمور على القارئ.

والمأخذ الآخر على المؤلف أنه بعد أن انتهى من الحديث عن قرى صوير وتاريخ مساجدها ومؤذنيها عاد للحديث عن المساجد والمؤذنين في سكاكا المنطقة الإدارية دون الإشارة لهذا الانتقال مما يخيّل للقارئ أنها تابعة لصوير فبدأ بجامع الشيخ فيصل المبارك الذي تأسس في عام 1362هـ وكان لهذا الشيخ دور كبير في تعليم كثير من أهالي سكاكا وقراها وفيه مدرسة كتاتيب تخرج منها كثير من الأئمة واختتم حديثه بترجمة للشيخ المبارك.

ثم تحدث عن الجوامع في سكاكا مثل : (جامع السبيعي وجامع خادم الحرمين الشريفين، وجامع الرحمانية)وغيرها وأضاف لذلك الحديث عن المساجد القديمة فيها ثم تحدث عن تراجم بعض الأئمة والمؤذنين في سكاكا.

وانتقل بعد ذلك إلى دومة الجندل ليتحدث عن المساجد فيها وسلّط الضوء على أقدم مساجدها ومساجد المنطقة ككل وهو مسجد عمر ،وتحدث عن أشهر الجوامع والأئمة فيها مثل : (جامع الدريويش ،ومسجد الحسن ومسجد الرحيبيين) وغيرها ، ثم انتقل لمحافظة طبرجل وذكر بعض مساجدها مثل: (جامع الإمارة، ومسجد الدعيجاء ،ومسجد الدويرج) وغيرها من المساجد وذكر بعض الأئمة والمؤذنين فيها.

وفات على المؤلف الحديث عن جامع قرية الفياض وبعض المساجد فيها، و مسجد ابن غيثه، ومسجد مقبل الغوال في (هجرة ابن غيثه).

ثم انتقل إلى القريات وذكر في قرى القريات بعض المساجد القديمة مثل : (مسجد عين الحواسي، ومسجد كاف الغربي ومسجد أثره) وبعض الأئمة والمؤذنين، وغاب عنه أن يذكر مسجد السمحان في العين البيضاء الذي بناه بجوار قصره عام 1354هـ وكان فيه مدرسة كتاتيب لحفظ القرآن الكريم.

و بعد هذا كله عاد المؤلف للحديث مرة أخرى عن بعض المساجد القديمة في منطقة الجوف ، وترجم لبعض الأئمة والمؤذنيين المتقاعدين حتى عام 1394هـ.

ويلحظ القارئ أن المؤلف لم يتطرق للحديث عن بعض المراكز والقرى في المنطقة مثل : ( مركز الأضارع ،ومركز أبو عجرم، و النبك أبو قصر ،وشيبا ،و مركز العيساوية، وقرية قليب خضر ،ومركز الناصفة، وقرية غطي)، وجميعها فيها مساجد وجوامع وأئمة ومؤذنون يستحقون الذكر وتسليط الضوء عليهم من خلال هذا الكتاب .

كما عاد ليذكر في نهاية الكتاب بعض المؤذنين في الحرم المكي والتي من وجهة نظري مكانها بعد حديثه عن المؤذنين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم تحدث عن تراجم بعض مسئولي فرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف بالجوف من أبناء الجوف.

وقبل الختام توجه بالشكر لكل من ساهم معه في ظهور الكتاب، وختم الكتاب بـ (كلمتي) وكان من المفترض أن تكون هذه كمقدمة للكتاب ولا تكون في آخره، و تمنيت لو سمى الكتاب (معالم في الجوف - مساجد ومؤذنون) ليكون العنوان مناسباً للمادة المطروحة ولو توسع الكاتب في الحديث بدقة عن كل محافظة ومدينة ومركز وقرية لكان الكتاب أعم وأشمل.

بقي أن نقول : إن الكتاب بمجملة يستحق الاقتناء لما فيه من معلومات موثقة مهمة.

تعليقات 0 إهداءات 0
التعليقات ( 0 )

القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:26 مساءً الأحد 5 شعبان 1441 / 29 مارس 2020.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET