• ×

09:17 مساءً , الأحد 18 ذو القعدة 1440 / 21 يوليو 2019

حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام


التاريخ 1436-03-29 02:03 صباحًا
التغيرات المناخية .. والصحراء
التغيرات المناخية .. والصحراء

الصحراء حيث القفر وندرة المطر .. حيث نعيش ونتعايش في واحدة من أكثر المناخات قسوة ،تسببت قلة الامطار وجفاف الأرض بتشكل هوية الصحراء ...وهويتنا ، تتوق الصحراء وأشجارها والعشب ونحن ...للماء ،فمع تباعد نزول المطر تزداد الحاجة ...والشوق اليه ، نريده ولا سبيل إليه الا بمشيئة الله ،وحين يأذن الله له بالهطول لا يروي الارض وحسب ... بل وارواح ، لا يهطل على الثرى وحسب بل وعلى افئدة يغمرها بالفرح،ولعلي أسهبت في مقال سابق عن مُطاردي الغيم حيث الشوق يأخذ البعض لمطاردة الغيوم والتمتع بنزول المطر ، موضوعي عن الصحراء وهل ستبقى كما نعرفها ، فقبل كتابتي المقال بأيام نسمع في الشمال حيث النفود الكبير عن هبوب عاصفة ستعبر اوروبا وتبلغ الشام وفي حدث مناخي غير مألوف وصلت الثلوج بالفعل ولكن ليس للشام وحسب ،بل وإلى طريف في مشهد تعجبت منه الصحراء ولعلها فرحت به ... كما فرحنا ، لبست الصحراء حلةً جديدة وارتوت مع تراكم رقائق الثلج ... كما لم ترتوي من قبل،ومع دهشة الأهالي بسماعهم عن نزوله في طريف ذهبوا حيث نزلت الثلوج ليشهدوا الحدث ويتفاعلوا معه ذاك يتقاذف الجليد مع زميل او أخ او اخت ، وآخر يصوره ، وينتج بعضهم مقطع له ،منها ما هو للتوثيق ،ومنها فكاهي،عاد الجميع من هناك وتصحبهم الى الجوف أكوام من الثلج في مقدمة السيارات،لم يتوقف المشهد في يومه الاول هناك في طريف ،فيشاء الله مزيد من الثلوج ومزيد من الفرح وتبلغ الثلوج الجوف ويرى الاهالي تساقط رقائق الثلج وهي تتهادى في الهواء كريش طائر حتى تنزل في فناء دار او على زجاج سيارة ، لبست الرداء الأبيض مدن مع التصاق بلورات الثلج وتراكمها ،ومدن كَ (سكاكا) على أطراف الموجة لم يسعفها الوقت لتكتسي ببياضه فكان الثلج يذوب مع ملامسة الزجاج والأرض فيبدو كقطرات المطر، مشهد لا ندري هل يتكرر؟ ام ان تجاوز الثلوج لحدودنا ودخوله إلى مدننا حدث نادر وسيبقى بالذاكرة ويؤرخ له بسنة (نزول الثلج) ؟، ام ان التغيرات المناخية باتت اكثر وضوحاً من قبل؟
، يسألني أخ باكستاني هل سبق نزول للثلج عندكم ... من قبل ، فذكرت بأنه سبق نزول البَرَد ، ولكن ليس الثلوج ، فعلق ذات الباكستاني نزل الثلج عندكم وتوقف عندنا!!! ويتابع لم تنزل الثلوج في مناطقنا منذ شهر والى اليوم ،ويذكر تعجب والده من تأخر نزول الثلوج عندهم ،وفي مصر نزلت الثلوج في العام الماضي ويذكر إخوان هناك(ليس الاخوان المسلمين) بأن درجات الحرارة المعتدلة غابت عن مصر هذا العام وان البرودة شديدة لم تألفها مصر من قبل، وبرغم انها المرة الاولى التي يشاهد الثلج في الجوف ولكنها ليست الاولى في تبوك ،ونزول سابق للثلج في عرعر منذ خمس سنوات تقريباً ،عاود النزول على الحدود الشمالية هذا العام،وهنا أسال هل نحن امام أجواء جديدة ،وهل التغيرات تمثل حدث نادر،أم سيعاود الجليد نزوله في مدننا،فربما اتسعت مناطقه،وربما تقلصت في أقاليم وحلت في اخرى، هل يمكن ان يكون تأثيرها محدود كما شاهدنا في نزوله بالامس ام اننا على أعتاب تغيرات مناخية عميقة وطويلة الأمد، وهل ما ذكره العلماء من تغيرات في محور الأرض (من مشيئة الله) ثم زلازل أندونيسيا وتشيلي واليابان وأثر هذا التغيرات على مسارات للرياح وتبدلات للمناخ على مستوى العالم أصبحت واقعا نعيشه ، تساؤلات لن يجيب عليها مقال ولعل جهات الإختصاص والبحث تتصدى لدراسة هذه التغيرات والسبيل للتكيف معها .

كتبه: سلطان فواز الفالح
تويتر @sufaha


تعليقات 0 إهداءات 0
التعليقات ( 0 )

القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:17 مساءً الأحد 18 ذو القعدة 1440 / 21 يوليو 2019.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET