• ×

06:45 صباحًا , الثلاثاء 20 ذو القعدة 1440 / 23 يوليو 2019

حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام


التاريخ 1440-10-11 04:37 مساءً
تكريم الجثث..!
جميل أن تشكر إنسان على شي قدمه لك أو لمجتمع، فطبيعة البشر يحبون أن يثني عليهم الناس فمن لايشكر الناس لا يشكر الله.. قد يقول البعض إجعل عملك دائماً لوجه الله، وفي الحقيقة هذا شي جميل.. لكن في الحقيقة أيضاً نحن لسنا أنبياء ولا رسل ولا علماء دين ولا حتى أئمة مساجد، نحن أُناس عاديون نريد أن نسمع كلمة (شكراً لك).. ونريد أن يتم تكريمنا، ونريد أن يتم منحنا علاوة مالية وإجازة وهدية (سيارة ، جوال ، قلم رصاص حتى) ولو صورة في خبر في إحدى الصحف الإلكترونية التي قد لا يحالفها الحظ في وفرة القراءة.. أي شي يجعلك تحس بما قدمت من عمل أياً كان هذا العمل..!

لكن مشكلتنا نحن العرب أن كثيراً من الأشخاص الذين كانوا بيننا وقدموا الكثير لمجتمعاتنا ، بل قدم بعضهم أعمالاً جليلة لم يقابل صنيعهم إلا بعدد من الإتهامات بأنهم أشخاص يبحثون عن الشهرة وأن كل أعمالهم مجرد رياء ونفاق إجتماعي وكل ذلك حسداً لهم.

(ركز معي عزيزي القارئ جايك بالكلام) وعندما مات هؤلاء الأشخاص ظهر لهم كثير من المعجبين الذين أرهقوا أقلامهم وحسابات التواصل الخاصة بهم مديحاً بمن مات منهم، وكل هذا المديح من أجل أن يصعد على قبورهم ليظهر رأسه كناقد إجتماعي ويحكي لنا قصص أعماله الجليلة وكيف كان وأن هذه الأعمال يسطرها التاريخ .!

السؤال الآن : (وين كنت عزيزي الإعلامي والكاتب الفذ عندما كان هذا الرجل حياً)؟! أم أن الشهرة ستؤول لصاحب القصص لو كان حياً؟! (إنتظر عزيزي القارئ هذا الجزء الأول من القصة) الجزء الثاني هو أن كل الذين تحدثوا عن هذه الشخصية التي قدمت كثيراً من الأعمال الجليلة لم يكرمونه عندما كان حياً (ولو بمقال)
أم أن تكريم الجثث عندنا يُظهر الإعلاميين والكُتاب الذين يلتقطون الصور مع أبناء صاحبنا بصور أصحاب القلوب الرحيمة التي تستحق الشهرة (والرتويت).!

تباً لكل من يستخدم هذا الإسلوب القذر في تكريم الجثث ليصعد للشهرة على قبور أُناس قدموا الكثير.

أخيراً تلفتوا حولكم فإن بينكم الكثير من الأحياء قدموا الكثير لمجتمعاتنا ولوطننا قولوا لهم شكراً لكم وكرموهم قبل أن يصبحوا جثثاً.

تعليقات 0 إهداءات 0
التعليقات ( 0 )

القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:45 صباحًا الثلاثاء 20 ذو القعدة 1440 / 23 يوليو 2019.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET