• ×

11:31 مساءً , الإثنين 6 صفر 1440 / 15 أكتوبر 2018

حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام


التاريخ منذ 3 أسبوع 12:59 صباحًا
مهرجان الملح السياحي ومدينة القريات الترفيهية
تزخر مناطق المملكة بميزات حباها الله بها، فكان لها الدور الكبير في إثراء النشاط التجاري والازدهار السكاني، والقريات من المدن التي حباها الله بالملح والتمر والذي كان له الدور البارز في نشاط الحركة التجارية فيها، ولأن الملح كان من أهم ما يميز هذه الأرض الطيبة التي منحتنا من خيراتها، فقد كان الملح من الصادرات المهمة التي تصدرها لبلاد الشام وكان مصدر للرزق لهذه البلاد حتى ارتبط الاسم بالقرى ليصبح إسمها (قريات الملح) وكان يعد ملح هذه القرى من أجود أنواع الملح لأنه ملح طبيعي لا تدخل في مكوناته أي مواد حافظة أو صناعية وكان يغلب الطلب عليه عن غيره من الملح، فأصبح دخلاً إضافياً إلى جانب التمر فقد كان يباع المد من الملح بمد من القمح، فأصبح التجار يتسابقون في الدول المجاورة للحصول على ملح القريات، وقوافل القريات تسير وبينهم من ينشد :
من كاف سقنا زواملنا = متنحّره صوب حوراني
ومن مملحة كاف حملنا = ملح على الكيف يا فلاني
بالتمر والملح بدّلنا = طعام للضيف والعاني
عيشة وزا.. مير ما بخلنا = كلٍ على الطيب شفقاني
بروس الرفاعه منازلنا = ما نختفي لو الدهر شاني
هذي فعايل أوايلنا = ومعنا دليلٍ وبرهاني

حتى أن جودة وكثرة الطلب على ملح القريات دعا لفرض رسوم جمركية على القوافل التي تحمل الملح، مما قلّص من هذه التجارة، ولكن ما لبثت أن تعود بعد أن نعُمت هذه الأرض بالأمن والأمان وأصبحت القريات بوابة للوطن واُنشئ بالقريات مصنع للملح يصدّر الملح خارجياً ويوفره للداخل ولكن ما لبث أن توقف هذا المصنع.

ولِما تنعم فيه السياحة من اهتمام في وطننا ودعم لا محدود فأني أتمنى أن تعود صناعة الملح وتصديره وإقامة المهرجان الذي طال انتظاره (مهرجان الملح لقريات الملح) وأن يصاحبة أفتتاح مدينة ملاهي ترفيهية كبيرة تحتوي على مسرح كبير للسينما والمسرحيات واحتفالات الأهالي ومضمار لسباق الهجن والخيل وسيكون عامل جذب سياحي كون القريات مهيأة لتكون كذلك بجوها الجميل ونسيمها العليل، ويكون هذا المهرجان برعاية كريمة من أمير المنطقة ويتم خلاله إفتتاح أول مصنع للملح، كما هو متبع في مدينة القصب التي لم تترك هذه المهنة ولم تهملها منذ الأزل حتى أن أسواقنا أصبحت تعج بهذا الملح الذي يأتي إلينا من وسط نجد كاسراً بذلك حتى المقولة الشهيرة (تجلب التمر لأهل خيبر) ولكن هذا الملح قد جُلب لأرض الملح لأن أهل الملح أهملوا خيرات أرضهم وأصبحوا يعتمدون على الواردات العامة، ولكن السؤال الذي أتمنى أن يتحقق : ماذا لو اُنشئ مصنع للملح ومدينة ملاهي ترفيهية كبيرة بالقريات بأيادٍ سعودية وإدارة سعودية وتكون نفس هذه الإدارة مشرفة على مهرجان قريات الملح ليكون هناك تنافس بين مهرجان الملح بالقريات ومهرجان الزيتون بالجوف ومهرجان التمور في دومة الجندل ومهرجان الفواكة في طبرجل (إن كان قد أُعتمد) ولك الحق عزيزي القارئ أن تتخيل إلى ماذا سيؤدي هذا التنافس، ولا شك أن أمير الجوف في فترة وجيزة قد سخر لنا المستحيل وهذه المهرجانات ليست بالمستحيلة على مثل ابن سلطان الخير.

* ختاماً :
ملح الشمال وقدرها حافظينه = عشق سكنا من سنين قديمات
لو كان ما فيها حدايق و زينه = يكفي بها من طيب اهلها علامات
عشنا بها نرسم بداية مدينة = قرية بقرية لين صارت قريات
عشق نما مع طفل بأول سنينه = عشقاً سكن بين الظلوع الحنيات

تعليقات 2 إهداءات 0 زيارات 1295
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • منذ 3 أسبوع 05:46 مساءً فتى القريات :
    مقال موفق وأفكار واعيه ليت الامر يتحقق نويد مدينة ترفيهيه توازي الملاهي العالمي

القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:31 مساءً الإثنين 6 صفر 1440 / 15 أكتوبر 2018.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET