• ×

12:50 صباحًا , الخميس 6 ذو القعدة 1439 / 19 يوليو 2018

حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام


التاريخ منذ أسبوع 02:34 مساءً
إحترِم تُحترم
قاعدة عامة في التعامل مع الآخرين بغض النظر عن دينهم أو جنسهم أو لونهم أو جنسيتهم أو مكانتهم العلمية أو الاجتماعية أو الوظيفية ألا وهي ( احترم تُحترم ) ، لأن الاحترام هو أحد القيم الحميدة التي يتميز بها الانسان .

الإحترام شعور متبادل، بمعنى كلما تعاملت مع الناس باحترامك وقدّرتهم، كلّما بادلوك نفس الشعور وقدروك واحترموك، وذلك لأن الاحترام صفة عظيمة وخلق جميل، تدل على حسن تربية، حضّ عليها الإسلام وأعطى لأصحابها قيمة كبيرة ودعى لها بشتى مجالات الحياة.

الاحترام هو أحد الفضائل والقيم الحميدة التي يلتزم بها الإنسان، بحيث يقدّم التقدير للآخرين، وهذه الفضيلة هي إحدى أهمّ القيم التي أولى لها الإسلام عنايةً خاصةً، وأعطاها مكانةً كبيرةً، وقد ظهرت هذه القيمة في العديد من المواقف في تاريخنا الإسلاميّ، ومن ذلك مخاطبة النبي محمد لملك الروم حين أرسل إليه رسالةً يدعوه بها إلى الدين الإسلاميّ حيث قال (من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم)، فقد حرص نبينا على إنزال الناس منازلهم واحترامهم وتقديرهم بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى.

- للاحترام في الإسلام أشكال وصور كثيرة أوجزها فيما يلي :
أولاً : احترام الخالق عز وجل : وذلك بطاعته وعبادته وتنفيذ أوامره على أكمل وجه 0
ثانياً : احترام الذات : بالابتعاد عن الذنوب ، والسيئات ، والمعاصي ، والعناية الشخصية بالشكل ، والنظافة ، والهندام الحسن ، ومعاملة الآخرين معاملة حسنة ، واحترامهم وعدم التطاول أو الاعتداء عليهم.
ثالثاً : احترام الوالدين : قال تعالى ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ) فاحترام الوالديْن واجبٌ على الأبناء لنيل رضاهم ، فرضاهم من رضا الله عز وجل.
رابعاً : احترام المرأة : بإعطائها حقوقها كاملة وتكريمها واحترامها.
خامساً : احترام المجتمع : الصغير ، والكبير ، الذكر ، والأنثى ، احترام المجالس والضيوف ، الابتعاد عن الغيبة ، والنميمة ، والهمز ، واللمز وكلّ ما يؤثر على تماسك المجتمع وتآلفه وترابطه.
سادساً : احترام العلماء ، والأمراء ، والولاة والدعاء لهم.
سابعاً : احترام الكائن البشري بصفة عامة : من خلال احترام إنسانيته وأدميته ودينه ولونه وجنسه وجنسيته وغناه وفقره وعدم الاعتداء عليه.
ثامناً : احترام ذوي الاحتياجات الخاصة بمساعدتهم وعدم الاستهزاء بهم ، أو التقليل من شأنهم ، أو توجيه الكلمات الجارحة لهم.
تاسعاً : احترام الأطفال بحفظ حقوقهم المالية والنظامية ، والتعليم ، وحمايتهم من التحرش والتسول ونحو ذلك.
عاشراً : احترام العمالة : بالتعامل الحسن معهم كبشر جاؤوا طلباً للرزق الحلال ، واعطائهم حقوقهم النظامية والمالية التي كفلها لهم الإسلام والنظام.

الاحترام له أشكال عديدة وجميعها يجب أن تتوفر في الفرد حتى يُطلق عليه لقب محترم ، أما موضوع التظاهر بالاحترام فإنه لا يدوم ، لأن شخصية الفرد الحقيقية تظهر عند أبسط المواقف وكيفية التعامل معها.

لكن هناك سؤال مهم ألا وهو كيف نجعل الآخرين يحترموننا ولعلي أوجزها فيما يلي :
أولاً : ليكن استماعك أكثر من كلامك : قال عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ  (مَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ سَقَطُهُ ، وَمَنْ كَثُرَ سَقَطُهُ قَلَّ حَيَاؤُهُ ، وَمَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ ، وَمَنْ قَلَّ وَرَعُهُ مَاتَ قَلْبُهُ).
ثانياً : لا تنشر أسرارك : أسرارك ليست للنشر ، فلا تجعل حياتك كتاباً مفتوحاً الكل يقرأه ، فتقل قيمتك عندهم.
ثالثاً : لا تقلل من منجزاتك : البعض يعتقد أن ذكره لمنجزاته من التكبر وهذا خطأ ، اذكر منجزاتك بلا تكبر أو تعالي أو تفاخر ، وليكن ذكرك لها من باب تحفيز الآخرين.
رابعاً : الاعتراف بالخطأ والرجوع للحق من أقوى أخلاق الكبار : لحديث ( كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون).
خامساً : لا تكثر من الاعتذار : فالاعتذار الحسن له زمانه ومكانه ، وكثرة الاعتذار دليل على كثرة الأخطاء.
سادسا : اتخذ أكثر قراراتك بنفسك : ولا تهمل الاستشارة ولكن لا تكثر منها ، كي لا تفقد ثقة واحترام الآخرين بك.
سابعاً : نظم وقتك : من لا يحترم الوقت ويضيعه يفقد احترام الناس له ، قال الشاعر :
الوقت أنفس ما عُنيت بحفظه وأراه أسهل ما عليك يضيع.
ثامناً : احتفظ بهدوئك واضبط انفعالاتك : الذين ينفعلون كثيراً يفقدون الاحترام.

* همسة :
أعطوا الاحترام تكسبوا الاحترام.. وفقنا الله لما يحب ويرضى.

تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 70
التعليقات ( 0 )

القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:50 صباحًا الخميس 6 ذو القعدة 1439 / 19 يوليو 2018.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET