• ×

12:47 صباحًا , الخميس 6 ذو القعدة 1439 / 19 يوليو 2018

حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام


التاريخ منذ 4 أسبوع 05:17 مساءً
"الأردن" ما بين سخاء الأشقاء وكيد الأشقياء..!
لم يكُن لِكبار الخليج أن ينتظروا حتى ينهار الأُردن ومن ثم يصبح دولة تواجه المجهول لوحدها "لا قدر الله" بسبب ضواغط إقتصادية وعوامل سياسية تُحدق بالمنطقة، الأردن الذي لا يحتكم على ثروات طبيعية أو دعائم إقتصادية فهو الذي يُمثل إحدى الركائز الأساسية في القوة العربية المعتدلة، والأردن الذي تعتبر عاصمته عمان من أجمل العواصم العربية وأرقاها، فحكومته التي استطاعت أن تنهض بالأردن وجميع مدنها وقراها إلى مدن حضارية جميلة ومن خلال ميزانياته المتواضعة فإنك لا تجد قرية أو ضيعة إلا وقد وصلها الإسفلت والكهرباء قد أضاءت سمائها.

هذا البلد الجميل ذو النسمات العليلة والمروج الخضراء كلما عبرت أوديته ومخرت عباب السحب فوق جباله الشُم، لا شك من أنه يُراد له أن يحصل به مثلما حصل في سوريا واليمن وليبيا "لا قدر الله" ، فبلد "النشاما" والذي يجمعه بدول الخليج أواصر القرابة والجيرة والأخوة العربية الضاربة أطنابها عبر التاريخ، فلم يكُن ملك الحزم والعزم خادم الحرمين الشريفين - أيده الله - بعيداً عما يحدث هناك في عمَّان بل كان يتابع الأوضاع بعين الشقيق الأكبر الذي يؤلمه ما يحدث في بلد "النشاما" وما لحقهم وبلدهم من مشاكل إقتصادية وأحداث سياسية فما كان من الأخ الأكبر إلا أن دعا أشقائه الذين يثق بهم من حوله والذين يعرف أنهم ممن يقول (نُعين ونُعاون) في السراء والضراء وكانوا هؤلاء الأشقاء هم الكرام أبناء الكرام شيوخ الكويت والإمارات، والذين لطالما وقفوا مع شقيقتهم الكبرى السعودية صفاً واحداً لدعم قضايا الأمة العربية ومساعدة دولها في وجه العواصف والمحن التي تواجهها.

اليوم السعودية والكويت والإمارات تقف صفاً واحداً وعبر قمة مكة المكرمة التي دعا إليها خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – لانتشال الأردن من ضائقته المالية وذلك بتقديم حزمة من المساعدات الاقتصادية له يصل إجمالي مبالغها إلى (2,5) مليار دولار أمريكي وما تلاه من شكر وتقدير الملك عبدالله الثاني لخادم الحرمين الشريفين على مبادرته الكريمة ولدولتي الكويت والإمارات، ولأن هذه الوقفة الصادقة من قبل أشقاء الأردن المخلصين الذين تجري بعروقهم الدماء العربية الأصيلة هذا الدعم وهذه الوقفة الصادقة نتج عنها توقف الاحتجاجات وعاد المتظاهرون من حيث أتوا وانطفأت نار الفتنة بسبب هذا الغوث القادم من الأشقاء المخلصين، إلا أن ذلك لم يرق لنظام الحمدين المتحدث باسم ملالي طهران والذي سنَّ سهام قناته الخبيثة باتجاه ما يحدث بالأردن موظفاً إياها لتضخيم الأحداث التي تجري هناك لتقوم بصب الزيت على النار ولتصطاد في المياه العكرة فلم تترك واردة ولا شاردة إلا وقامت على تضخيمها ونفخها ولكن (يمكرون ويمكر الله) فالشعب الأردني الواعي المثقف المتعلم يعي تماماً ما يُحاك له ويعلم ما وراء الأكمة، فليس كل من يتباكى تجاهك ليُشعرك أنه يتألم لأجلك ويسكب دموع التماسيح هو يفعل ذلك لأجل عينيك، لا والله وإنما لِتُصدِق عبراته وزفراته النتنة النشاز لتستعر أنت وتكون حطباً لنار تأكل الأخضر واليابس، ليصبح الجميع في جحيم مقيم وهذا ما أراده المدافعون عن شريفة وأخواتها..!

فالشعب الأردني الذي إستضاف عدد من الشعوب العربية بعد نكبات تلك الشعوب يعي جيداً ما يُحاك له ويُخطط للإخلال بأمنه وأمن أشقائه العرب، والأردنيون يعرفون من هم أشقائهم الذين لطالما وقفوا معهم خلال طيلة الـ(7) عقود الماضية، وهم "النشاما" أهل النخوة والكرم والرجال تعرف الرجال.

تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 337
التعليقات ( 0 )

القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:47 صباحًا الخميس 6 ذو القعدة 1439 / 19 يوليو 2018.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET