• ×

01:24 صباحًا , الأحد 10 ربيع الأول 1440 / 18 نوفمبر 2018

حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام


التاريخ 1439-09-24 11:22 مساءً
الرِّياء الإلكتروني..!
أحوال الناس تغيرت، المستور انكشف، والحياء قل، و العيب ذهب، مستجدات مجتمعنا لعبت بعقول الحكماء، وأغرت نفوس الوجهاء، وانجر خلفها ذوو الجاه، غزت شيبنا قبل شبابنا، وفقيرنا قبل غنينا ، شيوخنا ومثقفينا ، حقيقة مؤلمة ، وواقع مشاهد ، أوجد في الحلق غصة ، وفي الفؤاد ألمٌ ، وفي الصوت بحةٌ ، وفي العين خجل ، إنه الجوال ومواقع التواصل الاجتماعي (تويتر وفيسبوك وسناب وانستقرام) والقادم اعظم.

الرياء الالكتروني ، ذلك الخطر الذي يهدد نياتنا وعباداتنا ، إن أراد أن يصلي وقف أمام باب المسجد مصوراً نفسه قائلا نريد أن نصلي صلاة كذا ، وإن خرج قال الحمد لله صلينا صلاة كذا (صوت وصورة) ، ثم أطلق لها العنان في مواقع التواصل الاجتماعي ، وإن أراد العمرة أدار آلة التصوير وقال عزمنا على الذهاب لمكة لأداء العمرة ، ثم يعقبها بصورته وهو بالمسجد النبوي مذكراً لنا بأنه صلى وسلم على النبي صل الله عليه وسلم ، ثم يعقبها بصورته وهو محرم في الميقات ، ثم وهو يطوف وأخيرا يحمد الله بجميع قنوات التواصل قائلاً أنهينا العمرة.

والآخر إن اعطى فقيراً تصور معه وهو يعطيه ويقول ساعدناه لوجه الله ، بل لقد فضحته واهنته وحقرته ، والصور كثيرة لا مجال لحصرها، أخي الفاضل أعملت ما عملت لله ، أم للناس ، أم لتتباهى بما عملت ، انتبه هذا هو الرياء ، والأصل في المسلم أن يكون عمله لله لا للبشر وقد جاء في الحديث قوله صلَّى الله عليه وسلَّم (ألا أخبركم بما هو أخوَفُ عليكم عندي مِن المسيحِ الدجال: الشرك الخفيُّ: أن يقومَ الرجلُ فيصليِّ فيُزَيِّن صلاته؛ لما يرَى مِن نظَر رجُل) حسنه الألباني.

قال الدكتور عبد الله الطيار : فالرياء دونما شكٍّ يُفرغُ العملَ الصالحَ مِن آثاره الطيِّبة، وغايتِه العظيمة؛ فالعبادةُ ما لم تكُن صادرةً عن إخلاص وتجرُّدٍ، لم تحقق آثارها في القلب، ولم تدفع إلى العمل الصالح، فهي عبادةٌ جوفاءُ، لا روح لها، وصدَق اللهُ العظيم إذ يقول: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾.

- همسة
قال النبي صل الله عليه وسلم (إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ ، قَالُوا : وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الرِّيَاءُ) صححه الألباني.

تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 218
التعليقات ( 0 )

القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:24 صباحًا الأحد 10 ربيع الأول 1440 / 18 نوفمبر 2018.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET