• ×

08:44 مساءً , الخميس 7 شوال 1439 / 21 يونيو 2018

حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام


التاريخ 1439-06-05 05:09 مساءً
"السحيمي" الشهرة على حساب المُقدس..!
منذ أكثر من ستة أعوام تشاركت أنا والكاتب الصحفي محمد السحيمي العمل في الصحيفة ذاتها وأعني بها "الشرق" منذ بداية انطلاقتها وتوسع كادر كتاب الرأي بها ليحوي قرابة 90% من رموز الصحافة والمجتمع السعودي، واستمر عملنا بها حتى بداية أفول نجمها جراء تولد المشاكل المالية بها لأسباب ليس المجال هنا لذكرها خاصة بعد استقالة رئيس تحريرها السابق الأستاذ قينان الغامدي.

وبعد هذا الأفول للصحيفة انقسمنا ككتاب رأي وكتاب شأن عام لفريقين أحدها رأى وجوب الوقوف مع الصحيفة حتى تتجاوز أزمتها المالية، وكنت أنا آنذاك وخالد الغنامي و د. عبدالرحمن الواصل من أنصار هذا الرأي، في حين أن انصار الرأي الآخر قد رأوا النجاة من السفينة قبل الغرق والخروج بأقل الخسائر، وكان من أبرز من تبنى هذا الطرح، هو د.عثمان الصيني رئيس تحرير صحيفة الوطن حالياً ومعه الزميل محمد السحيمي، الذي كان يُعد آنذاك من الكتاب القلة الذين يتعاطون الكتابة الساخرة، بالإضافة للداعية الدكتور عائض القرني والراحل الإعلامي د. بدر كريم و الدكتور صالح زياد وآخرون كثر لاتحضرني أسمائهم الآن.

لاحقاً ومن خلال صحيفة مكة الوليدة آنذاك، عاود الزميل محمد السحيمي إنطلاقته الإعلامية إلى أن فوجئت به يكتب مقال عنونه بـ"عبدالله السريحي.. وسعيد الغذامي".! حوى رداً على أحد مقالاتي النقدية الذي كان بعنوان : "السريحي والغذامي .. ديلما الثبات والتحول".
حيث عمد الزميل السحيمي حينها لنقل مقاله من مربع الموضوعية والمهنية الصحفية إلى مستوى الشخصنة والرغبة في إثارة معركة صحفية معي، لندخل في تلاسن الأمر الذي يضمن لكلينا جذب الأضواء وإشغال الرأي العام وصدارة المشهد الصحفي.

فصديقي السحيمي قد كان هوس الشهرة قد أخذ بزمام عقله وتلابيبه، لكن لكوني أُعد كاتب توافقي لايركن للإثارة بقدر الاهتمام بالعقلانية في الطرح فقد خاب حينها مسعاه، ولقد وصلني لاحقا كذلك بأن مقاله العدائي قد أغضب مدير تحرير صحيفة مكة آنذاك الزميل خالد الأنشاصي الذي كان هو بذاته مدير تحريرنا في صحيفتنا السابقة والمشتركة الشرق.

لاحقا جرب الزميل محمد السحيمي أن يطرق عدة أبوب لاستجلاب الصيت والشهرة من ذلك متاجرته بالمرأة وقضاياها لكن أمثال تلك القضايا كانت قد استهلكت جميعها ولم تعد تشكل مسوغاً للتعاطي معها وتحقيق الشهرة الإعلامية من خلالها.

ومن هنا فلم يعد أمام الزميل السحيمي سوى اللعب بالورقة الأخيرة وأعني بها قضية الدين ومكوناته ونظمه الاجتماعية وإثارة مشاعر العامة واستعداء الشارع السعودي، وهي لعمر الله وسيلة رخيصة يلجأ إليها طالبي الشهرة ومن يعانون من مركبات النقص السوسيولوجية، إذ أن عملية الاجتراء على المكون الديني وعلى شخص نبي الأمة عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وكذلك تسفيه ثوابت المجتمع هي البوابة الذهبية و الرخيصة في الغالب التي يلجأ إليها هؤلاء من طالبي الشهرة وأصحاب الفكر غير المتزن، وهكذا كان، فبعد تصريحاته الأخيرة عن دور العبادة ومنابر الوعظ في الداخل السعودي، فقد نال الزميل محمد السحيمي الشهرة التي كان ينشدها وسعى وراء تحقيقها لعقود، لكن أخشى ما أخشاه، أن يكون هذا الصيت وتلك الشهرة، شهرة من كسب دنياه وأغضب ربه وأساء لمجتمعه ولأبناء هذا الشعب السعودي الأشم.

تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 163
التعليقات ( 0 )

القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:44 مساءً الخميس 7 شوال 1439 / 21 يونيو 2018.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET