• ×

09:50 صباحًا , الإثنين 13 صفر 1440 / 22 أكتوبر 2018

حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام


التاريخ 1439-05-17 02:03 مساءً
وتوقف القلب الطيب
image

وتوقف القلب الطيب عن النبض، بعدما كان يضخ لنا الحب والنقاء والوفاء والأخاء، توقف القلب ليرحل صاحبه ويتركنا للألم ليس لنا إلا الذكريات التي تدور بمخيلتنا كما تدور الآن في مخيلتي.

رحل عنا تاركاً خلفه سيرته العطره، ومواقفه النبيله فلم يكن إلا الأخ قبل الصديق، إن استشرته أفادك، وإن شكوت له أعانك، وإن استفزعت به ساندك.

هي هذه الدنيا كما عرفناها وما مر عليه سيمر علينا، هذه هي الأقدار تسير بنا إلى هذا المصير ولا بداية إلا وقد أرتبطت بنهاية ولسنا في هذه الدنيا مخلدون ، يقول الحق سبحانه وتعالى (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ) ونحن ولله الحمد كلنا مؤمنين بالقضاء والقدر ، ( إنا لله وإنا إليه راجعون).

image

سعد بن نايف المسعودي ذلك الصديق الشاعر العذب عرفته منذ اكثر من عشر سنوات، ولم اقابله يوما وكم كنت وكان شغوفا لهذا اللقاء، ولكن القدر كان يؤجله كلما حان، ليبقى رغم بُعد المسافة أقرب لي من كل صديق قريب مني، لم نكن في مدينة واحدة ولكن كانت منتديات الفلك في تلك الفترة البيت الذي يجمعنا لهدف واحد الرقي بالشعر الشعبي، كنا أسرة واحدة نشارك بعضنا ونساند بعضنا على قلب رجل واحد، وصدمني قبل أيام خبر وفاته ولم أكن مصدقاً بالرغم من إيماني بأن لكل أجل كتاب، فقد قال الراحل في قصيدة له سابقة :

‏خلف المصير الغيب يكتب مقادير = درب ٍعلى كف القدر نجهل أتلاه
‏وحنا بدنيانا ضيـوف ٍ مسايير = والموت حق وساعة العبد تخفاه=

إلا أني ذهبت أبحث في حسابه في تويتر والمنتدى لعلي أجد ما يشفع لي لنفي الخبر ، ولكن لا مناص من الحقيقة ، تصفحت المنتدى بعد فترة من الغياب فكنت أُبعثر الرسائل الخاصة بيننا أقرأ هذه وأترك تلك يا الله كم كانت الذكريات قاسية، الكثير من الرسائل التي كانت رابطاً قوياً بيننا والكثير من مكالماتنا الماضية ، فكم تكررت مواقفنا مع بعضنا البعض وكان ممن شجعوني لإصدار باكورة انتاجي الأدبي وكان له بصمة الحضور عندما قام بتقديم ديواني الأول (شاشة أحزاني) ، وله بصمة في الكتابة عن الكثير من الشعراء والمنشدين وإجراء اللقاءات معهم وتقديمهم للإعلام وتشجيعهم.

حتى أن ذلك الجهد انتقل معنا عند إنتقالنا لمجلة حقائق الشعبية، فكنا نضخ فيها جهوداً نوزعها بين المنتدى والمجلة التي يمتلكها زميلنا الشاعر مهدي الحبابي.

وكان له مساهمات خيرية في قصائده منها القصيدة التي كتبها في (جمعية إنسان لرعاية الأيتام) فعلى الرغم مما كان يشعر به من ألم في قلبه الذي لم يحتمل المرض ومعاناته إلا أنه، إستطاع أن يحملنا في قلبه الطيب.

يارب رحماك فلم أعد أحتمل الصبر على تصفح المنتدى، ولم أعد أحتمل بعثرة الرسائل، وتصفح الردود في المواضيع.. لم أكن أعرف أنه بهذه الأبيات يودع محبيه :

واليوم قلبي بالمرض عاش مجبور = بديت أنا وأتلا الزمان أنتحاسب
أروح من دكتور وأرجع لدكتور = قلبي بكل الاختبارات راسب
أضحك وأخفي وأتظاهر بمسرور = ومن المرض باقي بصدري رواسب
لو شمس عمري صار يضعف بها النور = طلّعت نفسي فالمكان المناسب=

رحم الله الشاعر الصديق سعد المسعودي الذي عرفته فكان نعم الأخ والصديق، رحمك الله أبا يزيد فلم يبقى لك منا إلا الدعاء.

استودعك ربٌ رحوم غفورٌ لا تضيع ودائعة.


تعليقات 2 إهداءات 0 زيارات 3760
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • 1439-05-18 12:28 صباحًا نجدي :
    سلمت يالغالي*
    وعسى الله يبقيك ذخر*
    عزالله ووافي
  • 1439-05-18 12:03 مساءً سلطان القثامي :
    شكرا لقلبك الطاهر*
    شكرا لقلبك الوافي
    شكرا لك فقد تحدثت عنا جميعا*
    رحمك الله يا ابو *يزيد
    رحمك الله
    رحمك الله*
    رحمك الله

القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:50 صباحًا الإثنين 13 صفر 1440 / 22 أكتوبر 2018.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET