• ×

04:03 صباحًا , الأحد 4 جمادي الأول 1439 / 21 يناير 2018

حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام


التاريخ 1439-03-28 09:48 صباحًا
خطورة استخدام الجوال أثناء القيادة..!
الحمد لله الذي جعل لنا من النعم ما لا نحصي ، ومن تلك النعم وسائل الاتصالات النافعة التي قربت البعيد ، واختصرت الزمان والمكان ، ويسرت الأعمال والمهام ، وسائل نحملها في جيوبنا ، ومثل هذه النعم ينبغي أن تستثمر في طاعة الله تعالى ، وفيما أباحه لنا ، وعلينا أن نتعرف على آدابها وأحكامها ، وأن للشريعة فيها أحكام ، ومواقف ، وآداب ، وأخلاق.

الهاتف الجوال من أساسيات الحياة الضرورية ، ووصل تطوّر هذه الجوالات إلى درجاتٍ متقدمةٍ ، وهذا التطور لتلك الأجهزة جعل السائق يتهاون بعمليّةِ استخدامه لها أثناء القيادة ، فأصبحت حوادث السير بسببها من أكثر مُسبّبات الموت ، وهي في تزايدٍ مستمرٍ .

لقد أثبتتِ الدّراسات أنَّ نسبة حدوث الحوادث عند من يستخدم الهاتف الجوال تَتَضاعف أربعَ مراتٍ عمّن لا يستخدمه ، وأن القيادة أثناء استخدام الهاتف تُعادل القيادة تحت تأثير الكحول والمُسكِرات.

إن أسباب خطورة استخدام الهاتف أثناء القيادة ينتج عنها عدم انتباه السائق لما يحيط به أثناء القيادة ؛ فقد أثبتت الدّراسات أنَّ السائق عندما يتحدث في الهاتف بأي طريقةٍ كانت فإنّه يفقد السيطرة على نفسه ولا يستطيع تقدير ما يحدث ، ويخرج من دائرة القيادة ، كما أنّه قد ينفعل فتزيد سرعته أو يخفّف بشكلٍ مفاجئ ، أو قد ينحرف عن حدود الطريق بشكلٍ مفاجئ فلا تستقر السيارة في طريقها ، مع عدم انتباه السائق إلى الحركة المروريّة المُحيطة به ، وبالتالي لا يستطيع اتخاذ ردة الفعل المناسبة عند حدوث أيّ ظرفٍ مفاجئ في حركة المرور ، إن انشغال السائق بمحاولة الرد على الهاتف ، أو محاولة تصفّح الرسائل ، أو وسائل التواصل الاجتماعي ، فهذه وغيرها من شأنها إبعاد نظر السائق عن الطريق ولو لثوانٍ قليلة ممّا قد يتسبّب بوقوع الحادث.

* أرقام ونسب :
أرقام ونسب مخيفة وصادمة حول حوادث الجوال ، فالدراسات والاحصائيات توضح أن :
1- ٢٥٪؜ من حوادث المرور سببها الجوال.
2- 20 حالة وفاة يوميا بسبب الجوال.
3- 17 ألف مخالفة استخدام جوال أثناء القيادة يرصدها مرور الشرقية خلال عامين.
4-تقدر الدراسات أن فرضية التعرض للوفاة تتضاعف (9) مرات إذا كان السائق مستخدما للجوال أثناء القيادة.
5- أوضحت الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي ، أن الإدارة سجلت خلال العام الماضي 60 ألفاً استخدام الجوال اثناء القيادة.
6- أفاد الإعلام المروري في شرطة الشارقة ، أن الشرطة أصدرت ( 8154 ) مخالفة استخدام الهاتف أثناء القيادة خلال سبعة أشهر.
7- أغلب الحوادث التي تَسَبَبَ بها الجوال قاتلة و مميتة.

* علاج الظاهرة :
هذه الظاهرة وهي استخدام الجوال أثناء القيادة تحتاج للعلاج السريع والناجع ومنها :
1- سن قوانين قوية ورادعة لمستخدمي الجوال أثناء القيادة.
2- التوسع بنشر كاميرات مراقبة استخدام الجوال لأن أغلبنا لا يردعه إلا العقوبة.
3- التوعية بمخاطر استخدام الجوال اثناء القيادة.
4- نشر الحوادث التي تسبب الجوال بوقوعها في جميع الوسائل الاعلامية للتذكير والتنبيه والتوعية.
5- يجب على قائد المركبة مراجعة نفسه للمحافظة على حياته وحياة الآخرين ويؤجل الرد على مكالمة هاتفه ، أو قراءة الرسائل ، أو يبحث عن مكان مناسب للوقوف مع تجنب عرقلة السير والرد على تلك المكالمات ولا يضره أن يتجاهلها ويرد في الوقت المناسب خاصة وأن معظمها لا تحمل طابع الأهمية.
6- اغلاق الهاتف الجوال أثناء القيادة أو وضعه على الصامت.

إن دول العالم بأسرها تعاني من كثرة الحوادث المرورية ، ولوحظ أن الكثير منها بسبب الجوال ، لذا فالدول تتسابق لوضع عقوبات مناسبة للحد من هذه الظاهرة ، ومن العقوبات السجن والغرامة وحجز المركبة ومصادرة الهاتف الجوال وغيرها.

* رأي الشرع فيها :
مثل هذه الظاهرة لا بد أن يكون للشرع رأي فيها ، فالمجمع الفقهي قال :
إن الالتزام بتلك الأنظمة (أنظمة المرور) التي لا تخالف أحكام الشريعة الإسلامية ، واجبٌ شرعاً ؛ لأنه من طاعة ولي الأمر فيما ينظمه من إجراءات، بناءً على دليل المصالح المرسلة ، وقال الشيخ ابن باز رحمه الله :
لا يجوز لأي مسلم أو غير مسلم أن يخالف أنظمة الدولة في شأن المرور ؛ لما في ذلك من الخطر العظيم عليه وعلى غيره ، فلا يجوز لأي أحد أن يخالف ذلك ، وللمسؤولين عقوبة من فعل ذلك بما يردعه وأمثاله ؛ لأن الله سبحانه يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن ، أما الشيخ خلف المطلق عضو هيئة الإفتاء بفرع الرئاسة العامة للإفتاء والدعوة والإرشاد بالمنطقة الشرقية فقد حرم استخدام الجوال أثناء الانشغال بقيادة السيارة .

وأوضح أن الدين أتى بحماية الضروريات الخمس :
الدين والنفس والنسل والعرض والمال ، وأشار إلى أن استخدام الجوال أثناء القيادة قضية بالغة الخطورة ، لأن قيادة السيارة تستدعي الانتباه وحفظ السائق والركاب والممتلكات الخاصة والعامة ، ويجب أن نوليها عناية وتركيزاً.

تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 1515
التعليقات ( 0 )

القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:03 صباحًا الأحد 4 جمادي الأول 1439 / 21 يناير 2018.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET