• ×

09:18 صباحًا , الثلاثاء 24 ربيع الأول 1439 / 12 ديسمبر 2017

حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام


التاريخ منذ 2 أسبوع 04:51 مساءً
ضِرَارُ بِنُ الخَطَّابِ.. أول من قال شِعْراً في الإسلام
قد يُخَالُ للقارئ الكريم من خلال تناظر الاسم أنه أَخٌ للخليفة الثاني عُمر بن الخطاب رضي الله عنه. نقل لنا ابن هشام ، وابن كثير قول الفاروق عن ذلك: " لستُ بأخيه إلا في الإسلام ". نسبه هو ضِرَارُ بن الخَطَّابِ بن مِرْدَاس بن كبير بن عمرو بن حبيب بْنِ عَمْرِو بْنِ شَيْبَانَ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ فهر القرشي الفهري، من قريش (الظواهر) وهم الذين سكنوا ظاهر مكة، كما عند جُملة من العلماء أولهم إمام النسَّابين، الكلبي القُضاعي وغيره، أسلم يوم فتح مكة ومن شعره في يوم الفتح :
يَا نَبِيَّ الهُدَى إِلَيكَ لَجَا حَيُّ = قُرَيشٍ وَأَنْتَ خَيْرُ لجَاءِ
حسن إسلامه وشهد مع أبي عُبيدة فتوح الشام، استشهد في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه. كما عند ابن الأثير عن وقعة أجنادين بأرض فلسطين جمادى الأُولى سنة (13هـ) قال: وكان فيمن قُتل ضِرَارُ بنُ الخَطَّاب الفهري وله صُحبة. كُنيته أبا عبدالرحمن كما عند ابن حبّان في الثقات، ولم يذكره ابن حبيب في الكُنى واكتفى بذكر سَمِيُّهُ ضرار بن الأزور الأسدي. له حديث طريف مع خليفة المسلمين الأول، أبي بكر الصديق رضي الله عنه أورده ابن عبدالبَر في الاستيعاب، وتبعه ابن الأثير، في أُسْد الغابة، والصفدي، في الوافي بالوفيات حيث قال يومًا لأبي بكر: "نحن كُنا لقريش خيرًا منكم، أدخلناهم الجنة وأوردتموهم النار". يعني أنه قتل المسلمين، فدخلوا الجنة، وأن المسلمين قتلوا الكفار فأدخلوهم النار.

شاعر فصيح من فُحول الشُّعراء، عدّه ابن سَلّام من شُعراء مكة، واستشهد بشعره أهل اللغة كما عند ابن دُريد وابن سِيْده والخثعمي في مادتي (خَنْس ، ضَوْج). أجارته امرأة في الجاهلية تُدعى أُمّ جميل من دوس (زهران) رهط الصحابي أبو هُريرة في غارته عليهم بالسراة وذكرها أبو عُبيدة من الوافيات من النساء، ولهذا اشتهرت وصارت مضرب المثل عند العرب (أوفى من أُمّ جميل) كما عند الميداني والقصة بأكملها في المحبِّر والديباج لأبي عُبيدة والسيرة النبوية لابن هشام.

جاء في مصادر المتقدمين أنه من فُرسان قريش وشجعانهم وشعرائهم المطبوعين المجوِّدين حتى قالوا ضرار بن الخطاب فارس قريش وشاعرهم وهو أحد الأربعة الذين وثبوا الخندق، فلا غرو في ذلك فأبوه رئيس بني فهر في زمانه وكان له المرباع في الجاهلية. له سيفٌ يسمى(السَّحَابُ) ذكره الزَّبيدي، وهو القائل يصفه:
فَمَا السَّحَابُ غَدَاةَ الحَرِّ من أُحُدٍ = بِنَاكِلِ الحَدِّ إِذْ عَايَنْتُ غَسَّانا
له فرس قحوم اسمها (الحوّاء) ذكرها الغُندجاني يوم لقائهم مع خثعم:
خرجت ببزلة الحوّاء لما = تلاقت خيل خثعم والرسول
أشار الحموي، وفصَّل ابن كثير عن خبر ضرار في [ فتح ماسبذان من أرض العراق ]، بأن جعله سعد بن أبي وقّاص قائداً للجيش بأمر من الخليفة عُمر بن الخطاب رضي الله عنه ضد الفُرس وبهذا النصر أمر ضرار بضرب عُنق قائد الفُرس وقتئذ آذين بن الهُرمُزَان فقال:
ويوم حبسنا قوم آذين جنده = وقطراته عند اختلاف العوامل
اختلف الأوس والخزرج فيمن كان له المشهد يوم أُحُد فاحتكموا إلى ضرار فقال: "لا أدري ما أوسكم من خزرجكم ولكني زوّجت يوم أُحُد منكم أحد عشر رجلاً من الحور العين" يقصد بذلك أنه قتل أحد عشر رجلاً من المسلمين قبل إسلامه. له حديث مع عُمر بن الخطاب رضي الله عنه أورده ابن هشام، وتبعه ابن كثير ما مفاده: أن ضِرَارُ بِنُ الخَطَّابِ لحِق عُمر بن الخطاب يوم أُحد، فجعل يضربه بعَرض الرمح، ويقول: انج يا بن الخطاب لا أَقتلك. فكان عمر يعرفها له بعد الإسلام.
تَدَارَكْت سَعْدًا عَنْوَةً فَأَخَذْته = وَكَانَ شِفَاءً لَوْ تَدَارَكْت مُنْذِرًا
فكان البيت السابق أول بيت قيل في الإسلام لشاعرنا ضرار كما روى ابنُ إسْحَاقَ فيما نقل عنه ابن هشام في السيرة النبوية، وله أشعار في يوم بدر وأُحُد والخندق وله مرادات مع كعب بن مالك.

تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 585
التعليقات ( 0 )

القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:18 صباحًا الثلاثاء 24 ربيع الأول 1439 / 12 ديسمبر 2017.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET