• ×

09:25 صباحًا , الثلاثاء 24 ربيع الأول 1439 / 12 ديسمبر 2017

حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام


التاريخ منذ 2 أسبوع 11:29 صباحًا
في رحيل الرمز ابراهيم خفاجي
رحل اليوم عنا قامة وطنية كبيرة، رحل تاركا خلفه إرث أدبي من الطراز الرفيع، رحل دون أن يترك خلفه ضغينة مع أحد، رحل وقد أمضى سنين طويلة بسيطا رغم مكانته، متواضعا رغم عظيم قدره، كان محبا للجميع في حياته، فعكس الجميع حبهم له بعد وفاته، وجاء تأبين رحيله من كافة أصقاع الدنيا.

اليوم أستيقظ الناس على نبأ وفاة واحدا من أشهر شعراء الشرق الأوسط، أبن مكة الأديب إبراهيم خفاجي، اليوم سطر التاريخ كتاباته وأشعاره بمداد من نور، وسرد البعيد قبل القريب الكلمات التي سطرها يراعه، اليوم بوفاة الوطني خفاجي تعرفنا على ماهية أن تخدم وطنك بصمت، وكيف أن التاريخ سيكتب إعمالك حتى دون أن تتحدث عنها، أو تمجدها، أو تسعى إلى أبرازها، واليوم إيضا عرفنا نبأ الرحيل كيف أن الكبار لا تظهر إنجازاتهم إلا حين يتحدث عنهم الناس كل الناس بعد وفاتهم بجميل صنائعهم.

إبراهيم خفاجي إسم لا يحتاج إلى تعريف، فهو أبن الوطن الذي أنشد الناس وأستمع كل الناس إلى كلماته في حب الوطن في المحافل المحلية والدولية على حدٍ سواء، وردد المغردين في وسائل التواصل الإجتماعي سارعي للمجد والعليا، سارعي لخالق السماء، وأرفعي الخفاق الأخضر، يحمل النور المسطر، مع نبأ رحيل أبن الوطن خفاجي الذي كتب بأنامله النشيد الوطني السعودي، دون أن يفكر وقتها أن هذه العبارات الجميلة ستظل شاهدة على وفائه الوطني في حياته وبعد وفاته، وستبقى ذكراه خالدة على مر العصور والأجيال، حيث كان همه الأول والأخير كيف يخدم الوطن كأحد أبنائه المخلصين البررة، وكان الوطن مخلصا معه حيث حاز في حياته وسام الملك عبد العزيز كأعلى وسام وطني، واليوم رحل عنا وكل الوطنيين المخلصين يتمنون أن يحظى كل واحدا منهم بالشرف الرفيع الذي حصده إبراهيم خفاجي في خدمة وطنه بإخلاص وتفاني.

إبراهيم خفاجي لم يتباهى يوما بخدمته الواجبة لوطنه، بل ظلت شخصيته كما هي بسيطة متواضعه، ولم يترفع يوما على من حوله، وظل محافظا على مبادئه وأخلاقه، وظلت سمات النبل والوفاء شاهدة على سلامة صدره، وطيب معشره.

نعم غادر الدنيا إلى دار البرزخ، لكنه بقي في قلوبنا كبيرا، وسيظل كذلك ماحيينا، لقد زرع حبه على قلوب كل من عرفه، أو تعامل معه، أو سمع عن سيرته العطره.

ومع نبأ رحيل هذا الرمز زاد حبه في قلوبنا بعد أن تجاوزت رسائل المغردين حدا معقولا وأستيقظ الناس على ترند عالمي في تويتر بأسم إبراهيم خفاجي، وكانت كل رسائل المغردين تتحدث عن إنجازاته الشعرية والنثرية التي كان جلها وطنيا بامتياز.

لقد كان رحيله اليوم درسا لنا جميعا في أن العمل بصمت وأخلاص والتعامل الحسن وطيبة النفس والترفع عن الصغائر سيورث لنا الذكر الطيب على أفواه الناس في الحياة وبعد الممات.

رحم الله فقيد الوطن ورفع منزلته في عليين، وعزائنا بفقده الحب الجارف الذي أبقاه هذا الكبير له في قلوب الناس.

تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 676
التعليقات ( 0 )

القوالب التكميلية للمقالات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:25 صباحًا الثلاثاء 24 ربيع الأول 1439 / 12 ديسمبر 2017.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET